
التواصل الإنساني الفعال
إعداد المدرب فاتح بيود
أهداف الموضوع:
- التعرف على أهمية التواصل في جميع مجالات حياة الإنسان، مع استدلالات شرعية و واقعية.
- التعرف على أهم قوانين التواصل الناجح (فهم الذات + فهم الآخرين).
- علم البرمجة اللغوية العصبية كوسيلة للفهم و التعامل. (مفهوم العلم، نشأته و أبرز علمائه، مفهوم الافتراضات مع نماذج منها).
- الأنظمة التمثيلية كمهارة لفهم النفس و الآخرين و كخطوة نحو تحسين العلاقة و التأثير في الآخرين.
- الإصغاء المهارة المفقودة.
البرمجة اللغوية العصبية:
بدأ البحث في علم البرمجة اللغوية العصبية في الستينات من القرن الماضي، في الولايات المتحدة الأمريكية، علي يد كل من العالمين قريندر و باندلر.
الأنظمة التمثيلية كمدخل لفهم الذات و الآخرين
مفهوم النظام التمثيلي: هو طريقة استقبال المعلومات و إبداء الآراء و الأفكار. أو هي نمط الإدراك، و هي ثلاث: بصري، سمعي، حسي.
كيف نتعرف على النظام التمثيلي؟ يمكن التعرف علي النظام عن طريق مراقبة الكلمات الأكثر شيوعا في كلامك أو كلام محدثك أو الكتابة. و كذا مراقبة الصفات الأخرى المذكورة في وصف كل نظام.
- لكل إنسان نصيبه من الأنماط و لكن يغلب عليه نمط معين.
سمات البصري: هذا الشخص يرى العالم حوله من خلال الصور و الرؤية، فهو يركز على الشكل و اللون و درجة الوضوح و الحجم...
من سماته سرعة اتخاذ القرارات، متسرع في الرد الآخرين، لديه حب للسيطرة لأنه يظن أنه يري الصورة كاملة، يستخدم كثيرا الحركات الجسدية أثناء حديثه، جسمه منتصب و عينيه للأعلى، يحتاج إلى الوسائل الإيضاحية و إلا شعر بالملل، يهتم بالشكل أكثر، يتنفس من أعلي الصدر... يصلح لأن يكون قائدا في الأزمات. حياته على نمط سريع و ذلك بسبب تأثره بالنمط الصوري القائم على الصور المتلاحقة و الضوء.
سمات السمعي: هذا الشخص الحاسة الغالبة عليه في استقبال المعلومات و في رؤية العالم من حوله هو السمع، فالكلمة و الفكرة و النبرة لها وقع كبير عليه...
من سماته عقلاني منطقي في كثير من الأحيان، متزن و بطيء عادة في اتخاذ القرارات، من الصعب أن يتخذ قرارا تحت الضغط، يكثر الحديث عن التخطيط، يمسك بزمام الأمور في المجالس (المستمع الجيد خطيب جيد)، يتعلم أكثر بواسطة الإصغاء، يستخدم المفكرات و المنظمات، يتذكر أكثر ما يسمعه، يميل برأسه إلى أحد الجانبين، ينظر في المجال الأفقي، يتنفس من منتصف الصدر.
سمات الحسي: هذا الشخص ينصب اهتمامه الرئيسي على الشعور و الأحاسيس، فمثلا لو سرد لك تجربة معينة سيحكيها لك من خلال ما شعر و أحس به، و لذلك فإن قراراته مبنية على المشاعر و العواطف المستنبطة من التجربة.
من سماته بطيء في كلامه و حركته عادة، يندفع للمبادئ أكثر و يشعر بثقل المسؤولية، يتذكر الأشياء التي فيها حركة و شعور و أحاسيس، ينظر إلى الأسفل، يتنفس بعمق، حساس إلى درجة قابليته للتعرض للكآبة نتيجة الكبت الذي يتولد من الأزمات و المشاعر، يميل إلى الأمور التنفيذية.
و هكذا إذا فهمت شخصية الآخر، و حددت نمط إدراكه، فإن هذا سيساعدك كثيرًا في تحقيق التآلف معه.
الإصغاء... المهارة المفقودة!!!
إنك لن تستطيع أن تعرف الآخرين و أنت لا تصغي لهم (قصة ستيفن كوفي).
مفهوم الإصغاء: هو الاستماع المركز لفهم مضمون الرسالة، و هو الذي يكون بكامل الجسد (الأذن، العينين...).
مهارات الإصغاء:
1/- إعادة الصياغة و التلخيص: و هي إعادة ما قاله المتحدث بأسلوب المصغي، و تلخيص الأفكار الأساسية، و تهدف إلى إظهار مفهوم المصغي لما أدلى به المتحدث من كلمات و جمل، و التأكد من سلامة و صحة هذا المفهوم، مثال ذلك: لقد فهمت من أقوالك كذا... هل كان قصدك هذا... هل ما فهمته من أقوالك صحيح... دعنا نتعاون لتلخيص ما تم الحديث عنه...
2/- الاستجابة للحركات التعبيرية و المشاعر: الحركات التعبيرية هي تلك الحركات التي تبدو على وجه المتحدث أو جسمه، إن الاستجابة لها هي أحد أساليب إظهار التفهم و التفاعل مع المتحدث، و تعطي المتحدث انطباعاً هاماً بأن المصغي مهتم و متفاعل معه.
تمرين:
- أكتب عن حياتك و وضعك و طموحاتك و أهدافك؟ (الموضوع غير عاطفي)، ثم لاحظ العبارات و الكلمات المبنية على الحواس و ضعها في الجدول، حينها ستكتشف نظامك الغالب، سخره فيما يخدمك و يخدم دينك و أمتك.
- يمكنك إدراك مدى إصغائك في مجموعات من اثنين و تسجيل أهم الأخطاء التي تقع فيها عند التواصل مع الآخرين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق