
لا يخدعنـكم فتح معبـر بضعة أيام، فالحصار هو القضيّة
"سنجعل الفلسطينيين يضعفون دون أن يموتوا" فانفجر المشاركون ضحكا!!
"دوف فايسغلاس" في لقاء لقيادة حزب كديما.
مساحـة غـزّة هـي: 363 كم2 (1.3 % من مساحة فلسطين)، و قـد سيطر اليهود منذ 1967 إلى الانسحاب منها في عام 2005م على 43 % من مساحتها، و أقاموا 19 مغتصبة بعضها مدنية، و بعضها زراعية، و بعضها صناعية، و بعضها عسكرية، و كان عدد سكان المغتصبات في غزة يترواح ما بين 3800 إلى 8000 مغتصب، يقوم بحمايتهـم ما يقارب من 30000 إلى 35000 جندي يهودي.
أما الكثافة السكانية في قطاع غزة فهي الأعلى في العالم، 54000 شخص في الكيلومتر المربع الواحد. و يعيش معظم سكان غزة و عددهم 1.4 مليون 70-80 % تحت خط الفقر -2 دولار يومياً- حتى إنه نتيجة لحالة الفقر، عادت من جديد العربات التي يجرها الحمير !!
و هذه الأرقام تبيّن حجـم المأساة:
· 70 % من أهالي قطاع غزة هم لاجئون يعيشون في تسعة مخيمات.
· 70 % يعيشون تحت خط الفقر (2 دولار يوميا).
· متوسط دخل الفرد اليهودي يصل إلى 30 ضعف دخل الفرد الفلسطيني.
· يسمح لليهودي باستخدام 2400 م2 من المياه سنويا بينما يسمح للفلسطيني استخدام 50 م3 من المياه سنويا أي 48 ضعف الفلسطيني.
· في غزة أكبر سجن في العالم مساحة، و يضم أكبر عدد من السجناء في التاريخ و يعيش أهلها ثقافة السجن، و السجناء.
· يدخل إلى قطاع غزة في الفترة الأخيرة 8 أصناف فقط من الطعام.
· 75 % إلى 85 % من سكان غزة يعتمدون على مؤسسات المساعدات الإنسانية.
· 96 % من المصانع تم إغلاقها.
· 67 ألف عامل في الصناعة فقدوا أعمالهم.
· 30 % من المتاجر أغلقت أبوابها.
· 65 % من المتاجر خفضت أعمالها.
· 100 % من مصانع النسيج أغلقت أبوابها.
· 600 ألف عامل ينضمون إلى العاطلين عن العمل.
هذه الأرقام توضّـح أنّنـا أمام كارثة إبادة جماعية، و هـي لازالت تجري أمام أعيننا، و لنتذكّـر أنّ الصهاينة يقترفون هذه الجريمة على مليون و نصف مليون مسلم، يعيشون بين 1.3 مليار مسلم، تحيط بهم الدول الإسلامية من كلّ ناحية، و تعـجّ بالعلماء ، و الخطباء ، و المنظـُّرين، و الدعاة، و الجمعيات الخيرية الإسلامية...إلخ !
و أنّ سبب حصار غـزة هو صمودها في وجه الأطماع الصهيونيـّة، فهي تذكّرنـا بإضراب 1936م، احتجاجا على السياسة البريطانية في تهويد فلسطين، و تجهيزها لاحتلال الصهاينة لها.
و كذلك هـي غزة اليوم تعاقب بالإبادة الجماعية، بالموت البطيء، على إضرابها، و امتناعها عن الركوع للمخطط الصهيوني الذي يهدف إلى إذلال الأمـّة، و مصادرة حقوقها، و إهانة مقدساتها.
و إنّ فتح معبر رفح لبضعة أيام يجب أن لا يخدعنا، و لا ينسينا الكارثة الحقيقية، فالقضية هي الحصار المسـتمر، هذا الحصار الذي أدّى من قبـل، و لا يزال إلى قطع المال عن الآلاف من الأيتام و الأرامل و الأسر و المرضى و الطلبة الذين انقطع تعليمهم، و الذين حُرموا من الكفالات الشهرية بسبب منع تحويل الأموال إلى فلسطين و بنوكها، و عن أرامل و أسر متعفّفة و طلبة انقطعوا عن مواصلة دراستهم في جامعاتهم و معاهدهم.
إنَّ خوفنا و استسلامنا لترهيبنا عن مساعدة الفلسطينيين، باتهام كلّ من يساعدهم بالإرهاب هو الذي جعلنا نتقاعس عن وقفة صارمة ضـد منـع تحويل الأموال للشعب الفلسطيني و مؤسساته الخيرية، حتى وصل الحال إلى ما وصل إليه.
فنحـن من ذلك اليوم قـد ساهمنا في حصار الشعب الفلسطيني بخضوعنـا للضغوط خشية أن نتهم بالإرهاب! و يجـب أن نعـترف أننا نحن الذين أسلمناهم إلى عدوّهم.
و لمـّا رأى الصهاينة أن لا حراك بنـا، تجرؤوا إلى خطوات أشـدّ، فأطبقوا الحصار على غـزّة، و قطعوا عنها الكهرباء، حتى انفجر الوضع بتفجير الجدار و اندفاع مئات الآلاف من الجياع إلى مصر.
و إنّ من الجهالة أن ننسى -و نحن ننظر إلى هذه الصورة المأساوية- ننسى تقصيرنا الذي أدّى إلى هذه المشهـد المُهيـن لكلّ الأمّة عند أولي الألبـاب.
و المطـلوب منّـا اليوم أن نكفّـر عن خطيئتا الأولى، بالتحـرك السريع، و على جميع الأصعـدة، لرفع كلّ أسباب منع تحويل الأموال إلى غـزة، و إلغاء كل رقابة أجنبية على بنوكـنا و تحويلاتنا إلى أهلنا هناك، و لإزالـة جميع أنواع الحصـار عـن غـزة لتبقى قادرة على الصمود.
و انتبهوا، يجب أن لانخـدع بالمكر الصهيوني الذي أعتاد أن يمعن في الإجرام حتى إذا خفف قليلا من آثاره ظننا أننا منتصرون !!
استمروا في الهجوم على كلّ الحصـار، و عبئوا الأمّـة لهدف تحرير كامل لغـزة الأسيـرة، و إخراجها من سجنهـا، و إلغاء كلّ ما وضع لحصارها.
و اسلكوا كلّ السبل: الإعلامية، و وسائل الضغط السياسية، و أساليب الاحتجاج كالمظاهرات و الاعتصامات و الإضرابات...إلخ، حتى بلوغ ذلك الهدف.
و اعلموا أنَّ كل من يتقاعس عن هذا الواجب مع القدرة، فإثمه من أعظم الآثمين، إذ كان من المخذلين للمجاهدين، و هو شريك الصهاينة في قتل الفلسطينيين، معين لهم على اغتصاب حقوق المسلمين، و كفى به إثمـاً مبينا.
و الله المستعان، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
التاريخ: 01/02/2008